زبير بن بكار
848
جمهرة نسب قريش وأخبارها
واستعداه على صخير ، فعضب غضبا شديدا وقال : عليّ به ، واللّه لأقطعنّ يده . فقال له ابن مطيع : لقد أردت أن تكثر جذمى قريش ! فاتّبعه قوم ، فلم يقدروا عليه ، ولم يتعلّقوا به حتى نجا . فقال في ذلك صخير بن أبي جهم : نحن خطمنا بالقضيب مصعبا * يوم كسرنا أنفه ليغضبا لعلّ حربا بيننا أن تنشبا * ثم أتينا عاتبا أن يعتبا « 1 » فلم نجد إلّا السّلام مذهبا * إذا مشت حولي عدي عصبا وفيها غير ذلك ممّا كرهت أن أذكره « 2 » . 2543 قال عمّي مصعب بن عبد اللّه : وكان صخير بن أبي جهم قد نزل الكوفة وأطعم بها الطعام ، وكان له قدر ودار وأموال . 2544 وقد انقرض ولد حميد بن أبي جهم . وكان حميد معتزلا للشرّ الذي كان بين بني عدّي في بني أبي جهم . 2545 حدثنا الزبير قال : حدثني عبد العزيز بن عبد اللّه العامريّ ، عن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عمر بن حفص ، عن عبيد اللّه بن عمر بن حفص / ( 334 ) قال : دخل إسماعيل بن محمد بن أبي جهم بن حذيفة العدويّ ، على هشام بن عبد الملك في مجلسه ، فقامت الخطباء من قريش وغيرها فتكلّموا في كلّ فنّ . فلما فرغوا ، قام إسماعيل بن محمد فتكلّم ، فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : إن خطباء قريش قد نطقت فأطنبت ، وقالت فأوعبت ، فو اللّه ما بلغ مطنبهم قدرك ، ولا أحصى قائلهم فضلك ، أفأطنب أم أوجز يا أمير المؤمنين ؟ قال : بل أوجز قال :
--> ( 1 ) في هامش الأصل : ( أبينا ) و ( يعتبا ) وفوقها ( س ) . ( 2 ) في هامش المخطوطة : ( « نسب قريش » بدون إيراد الشعر ، وأورد ابن عساكر في تاريخه - مخطوطة المكتبة الظاهرية بدمشق في طبعة مصورة عام 1407 ) .